بوابة الأخبار
بوابة الأخبار - أخبار لحظة بلحظة وأحدث الأخبار العربية والعالمية
القائمة

عاجل.. الأرصاد تحذر من موجة حارة غير مسبوقة تضرب البلاد في هذا الموعد

ب
بوابة الأخبار - قسم الأرصاد والمناخ
وقت القراءة: 10 دقائق
المصدر الرسمي
تحذير هيئة الأرصاد الجوية من الموجة الحارة غير المسبوقة
توقعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة على كافة الأنحاء

، أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية اليوم في بيان طارئ وعاجل عن استقبال البلاد لـ موجة حارة غير مسبوقة وقياسية بكل المقاييس العلمية والمناخية، حيث تشير آخر خرائط الطقس وصور الأقمار الصناعية إلى تدفق كتل هوائية لاهبة وعالية الحرارة قادمة من شبه الجزيرة العربية والخليج. وتتزامن هذه الموجة مع بداية النصف الثاني من فصل الصيف مما يجعل تأثيرها مضاعفاً وعميقاً على كافة القطاعات الخدمية والحياتية للمواطنين في مصر، حيث تتأثر الدولة المصرية بالكامل بامتداد منخفض الهند الموسمي الشهير والذي يعمل كقناة ناقلة لهذه الحرارة العالية ويزيد بشكل حاد جداً من نسب الرطوبة في الجو مما يجعل درجات الحرارة المحسوسة تبدو أعلى بكثير من تلك المعلنة رسمياً على شاشات الأرصاد. ويؤكد السادة الخبراء أن هذه الموجة الحارة الاستثنائية تختلف تماماً عن الموجات السابقة نظراً لطول مدتها الزمنية المتوقعة واتساع نطاقها الجغرافي الذي يشمل جميع المحافظات دون استثناء من السواحل الشمالية للبلاد وحتى أقصى جنوب الصعيد مراراً بالدلتا والقاهرة الكبرى ومدن القناة وسيناء

مما يستدعي حالة من الاستعداد التام واليقظة الكاملة لدى الأجهزة التنفيذية والمواطنين على حد سواء للتعامل مع هذا التحدي المناخي الكبير الذي يلقي بظلاله على مجريات الحياة اليومية ويزيد من الأعباء الملقاة على عاتق شبكات الكهرباء ومياه الشرب والمنشآت الصحية، كما تشير البيانات الإحصائية الأولية إلى أن درجات الحرارة المسجلة خلال هذه الموجة قد تكسر العديد من الأرقام القياسية المسجلة في السجلات المناخية للبلاد منذ عدة عقود مضت، مما يعزز فرضية التغيرات المناخية المتسارعة التي يعيشها كوكب الأرض حالياً وتؤثر بشكل مباشر على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتجعلها أكثر عرضة لهذه الظواهر المتطرفة والخطيرة على الصحة العامة والاقتصاد القومي والمجتمعي

كما تدعو الجهات الرسمية لاتباع الإرشادات بكل دقة والابتعاد عن التواجد في الأماكن المغلقة التي تفتقر للتهوية اللازمة والمستمرة طوال فترة ذروة الموجة.

، وفي تفصيل دقيق للتوزيع الجغرافي والتوقعات الرقمية لدرجات الحرارة المتوقعة خلال الساعات القادمة، كشفت هيئة الأرصاد الجوية أن العاصمة القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري ستكون في قلب هذه الكتلة اللاهبة، حيث من المتوقع أن تسجل درجات الحرارة العظمى في الظل ما بين 43 إلى 45 درجة مئوية، في حين أن نسب الرطوبة المرتفعة التي ستتجاوز حاجز الـ 85% في بعض الفترات ستجعل الحرارة المحسوسة تقترب من حاجز الـ 48 درجة مئوية في ذروة ساعات النهار، أما بالنسبة لمدن الساحل الشمالي مثل الإسكندرية ومطروح والعلمين فرغم اعتدالها النسبي المعتاد مقارنة بالداخل إلا أنها ستسجل درجات حرارة غير معتادة تتراوح بين 37 إلى 39 درجة مئوية مع رطوبة خانقة تزيد من الشعور بالضيق وعدم الراحة

وتأتي الكارثة الحقيقية في محافظات الصعيد وجنوب البلاد مثل أسيوط والأقصر وأسوان والوادي الجديد، حيث تشير التوقعات شبه المؤكدة إلى تخطي درجات الحرارة هناك حاجز الـ 48 درجة مئوية في الظل وقد تصل إلى 50 درجة مئوية تحت أشعة الشمس المباشرة، وهو ما يعتبر تسجيلاً لمعدلات مناخية بالغة الخطورة لم تشهدها تلك المناطق منذ فترات طويلة جداً، ويترافق مع هذا الارتفاع القياسي هدوء شبه تام في حركة الرياح مما يقلل من فرص تلطيف الجو الطبيعي ويزيد من تراكم الحرارة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي القريبة من سطح الأرض والمباني السكنية، مما يجعل المنازل والمنشآت تمتص الحرارة طوال النهار وتعيد إشعاعها خلال الليل، الأمر الذي يفسر بقاء درجات الحرارة الصغرى خلال ساعات الليل عند مستويات قياسية لا تقل عن 30 درجة مئوية

مما يمنع الأجسام من التبريد الذاتي ويزيد من حالات الأرق والتعب العام لدى المواطنين وخاصة في المناطق المزدحمة والقديمة التي تفتقر للمساحات الخضراء والتهوية الجيدة والملائمة والمناسبة لطبيعة هذا الطقس الخانق والصعب الذي يمر بالبلاد حالياً ويتطلب تضافر كافة الجهود لعبوره بأمان وسلامة.

، أما عن الأسباب العلمية الدقيقة والتحليل الفيزيائي الجوي وراء حدوث هذه الكارثة الجوية، فقد أوضح خبراء الأرصاد والبحوث المناخية أن البلاد تقع تحت تأثير مشترك لنظامين جويين بالغين القوة والتعقيد، الأول هو مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا يعرف باسم القبة الحرارية، ويعمل هذا المرتفع كغطاء محكم يحبس الهواء الساخن الصاعد من الأرض ويضغط عليه ليعيد توجيهه للأسفل مما يتسبب في زيادة تسخينه ذاتياً وضغطه في مساحة ضيقة قريبة من السطح، والمنظومة الثانية هي امتداد منخفض الهند الموسمي السطحي والذي يترافق مع رياح شرقية إلى جنوبية شرقية تمر عبر البحر الأحمر وتحمل معها كميات ضخمة وهائلة من بخار الماء والرطوبة العالية جداً

هذا التمازج الخطير بين قبة حرارية علوية تمنع تسرب الحرارة للأعلى ومنخفض سطحي يجلب هواءً حاراً ورطباً للغاية يخلق بيئة جوية أشبه بالدفيئة الزجاجية أو الفرن المغلق، ويؤكد علماء المناخ أن تواتر مثل هذه القباب الحرارية العميقة أصبح أكثر تكراراً وقوة في السنوات الأخيرة نتيجة للاحتباس الحراري العالمي الذي يعيد تشكيل مسارات الرياح الجوفية والتيارات النفاثة في طبقات الجو العليا، مما يجعل المنخفضات والمرتفعات الجوية تبقى ثابتة في مكانها لفترات أطول بدلاً من التحرك السريع كما كان يحدث في الماضي، وهو ما يفسر استمرار هذه الموجة الحارة لعدة أيام متواصلة دون أي مؤشرات حقيقية لتراجعها أو انكسارها القريب، ويحذر الباحثون من أن استمرار هذه الظواهر الجوية المتطرفة يهدد بتغير الخريطة الزراعية والبيئية للمنطقة بأكملها ويتطلب وضع سياسات استراتيجية طويلة الأمد للتكيف مع الواقع المناخي الجديد وحماية الموارد المائية الشحيحة وإعادة تصميم المدن لتكون أكثر صموداً ومقاومة للحرارة المرتفعة وتوفير مصادر بديلة للتبريد وحماية البيئة والتنوع البيولوجي الذي يواجه مخاطر حقيقية ومقلقة بسبب تكرار موجات الجفاف الشديدة والحرارة الاستثنائية التي تضرب منطقتنا العربية بشكل متزايد ومتكرر.

، وفي هذا السياق الحرج، أطلقت وزارة الصحة والسكان المصرية وجميع المنظمات الطبية تحذيرات وإرشادات عاجلة للمواطنين لتفادي الإجهاد الحراري وضربات الشمس التي قد تكون مميتة في بعض الحالات الخطيرة إذا لم يتم التعامل معها بالسرعة والجدية اللازمة، حيث دعت الوزارة جميع المواطنين وخاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال الصغار، كبار السن، النساء الحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة إلى البقاء في المنازل وعدم الخروج أبداً إلا للضرورة القصوى خلال ساعات الذروة الممتدة من الساعة 12 ظهراً وحتى الساعة 4 عصراً، وأشارت التقارير الطبية إلى أن التعرض المباشر والطويل لأشعة الشمس اللاهبة يتسبب في رفع درجة حرارة الجسم الداخلية إلى مستويات خطيرة تفوق الـ 40 درجة مئوية

مما يؤدي إلى فشل آلية التبريد الذاتي للجسم وتوقف التعرق وحدوث تلف في خلايا الدماغ والأعضاء الحيوية، وتتمثل أعراض الإصابة بضربة الشمس في ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، صداع حاد، دوار وغثيان، احمرار في الجلد وجفافه، تسارع ضربات القلب، وفي حالات متقدمة قد يحدث فقدان كامل للوعي وتشنجات عضلية حادة، ووجهت وزارة الصحة في حالة مصادفة شخص تظهر عليه هذه الأعراض بضرورة نقله فوراً إلى الظل ومكان بارد، وإزالة الملابس الزائدة عنه، ورش جسمه بالماء الفاتر أو وضع كمادات باردة على الرقبة وتحت الإبطين، وإعطائه القليل من الماء البارد إذا كان واعياً، والاتصال فوراً بالإسعاف لإنقاذ حياته وتجنب حدوث مضاعفات دائمة أو الوفاة لا قدر الله

كما تؤكد التقارير الطبية على أهمية تهوية الغرف بشكل جيد واستخدام المراوح والمكيفات بحذر للحفاظ على درجات حرارة معتدلة ومريحة للجسم وتجنب الانتقال المفاجئ من الغرف شديدة البرودة إلى الشوارع شديدة الحرارة منعاً للإصابة بنزلات البرد الحادة والتقلصات العضلية والصدمات الحرارية.

، ولم تقتصر التحذيرات على الجانب الصحي فقط، بل امتدت لتشمل قطاع السلامة المرورية والسيارات، حيث أصدرت الإدارة العامة للمرور وهيئات الدفاع المدني تحذيرات حاسمة لجميع قائدي المركبات والسيارات على الطرق السريعة وداخل المدن للوقاية من الحرائق والحوادث الناجمة عن الارتفاع الهائل لدرجات الحرارة، حيث يشدد المهندسون وخبراء السيارات على ضرورة فحص دورة تبريد المحرك بالكامل والتأكد من مستوى مياه الردياتير وصلاحية مروحة التبريد قبل التحرك بالسيارة، بالإضافة إلى مراجعة ضغط الهواء في الإطارات بدقة، نظراً لأن السير على الإطارات بضغط غير مناسب مع سخونة الأسفلت الشديدة قد يؤدي إلى تمدد الهواء بداخلها وانفجار الإطار بشكل مفاجئ مسبباً حوادث كارثية على الطرق السريعة

وتتضمن التحذيرات الأمنية البالغة الأهمية تفريغ مقصورة السيارة تماماً من أي مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار تحت تأثير الحرارة المرتفعة، مثل الولاعات البلاستيكية، عبوات العطور والكحول والمعقمات، زجاجات المياه الغازية المضغوطة، والشواحن والبطاريات والهواتف المحمولة، حيث تتحول السيارة المغلقة تحت أشعة الشمس إلى ما يشبه الصوبة الحرارية وتتضاعف الحرارة بداخلها لتتجاوز الـ 70 درجة مئوية، مما يتسبب في تفاعل هذه المواد وانفجارها ونشوب حريق كامل في المركبة خلال دقائق معدودة، وينصح الخبراء بترك فتحات صغيرة جداً في نوافذ السيارة لتسمح بمرور الهواء الساخن وعدم حبسه بالداخل وتقليل الضغط الحراري عند ركنها في الأماكن غير المظللة والمكشوفة للشمس لفترات طويلة

مع أهمية التأكد من جودة زيت المحرك وفلتر الهواء ونظام المكابح لضمان عدم توقف المركبة المفاجئ على الطرق وتعطل حركة السير وتفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة أثناء فترات الانتظار المروري الطويلة والمرة. ونشير إلى أن التضامن والتكاتف المجتمعي هو ركيزة أساسية لمواجهة التقلبات البيئية العميقة والحفاظ على مقدرات الوطن وصحة جميع أفراد المجتمع في ظل التطورات والموجات الحرارية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة الإقليمية بأكملها خلال الموسم الحالي.

، أما على الصعيد الزراعي والأمن الغذائي، فقد حذرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المزارعين في جميع أنحاء الجمهورية من تداعيات هذه الموجة الحارة واللاهبة على المحاصيل الحقلية والخضروات وأشجار الفاكهة، حيث تؤدي الحرارة القياسية المقترنة بالرطوبة العالية إلى تسارع معدلات تبخر المياه من التربة والنبات والمعروفة بظاهرة النتح، مما يعرض النباتات لحالة من الجفاف وذبول الأوراق واحتراق الثمار وتراجع إنتاجية المحاصيل بشكل ملحوظ، ووجهت الوزارة حزمة من التوصيات العاجلة للمزارعين لتفادي هذه الأضرار الكبيرة، وعلى رأسها تعديل مواعيد الري لتكون في الساعات الأولى من الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء، ومنع الري تماماً خلال فترة الظهيرة لتجنب تلف الجذور بسبب غليان المياه في التربة

كما يُنصح برش المحاصيل بمركبات سيليكات البوتاسيوم أو سليكات الكالسيوم ومضادات النتح التي تزيد من قدرة النبات على مقاومة الإجهاد الحراري وتمنع تشقق الثمار وسقوطها، ودعت الوزارة أصحاب الصوب الزراعية إلى زيادة عمليات التهوية الجيدة وتظليل الصوب باستخدام الشبك المخصص لتقليل حدة الإشعاع الشمسي المباشر، وتوخي الحذر التام في مزارع الدواجن والماشية من خلال توفير مياه شرب باردة باستمرار وتشغيل مراوح التبريد ورش رذاذ الماء لتلطيف درجات الحرارة ومنع حدوث حالات نفوق جماعي بين الطيور والحيوانات بسبب الاحتباس الحراري داخل العنابر والحظائر غير المجهزة، مع أهمية تقديم الأعلاف في الأوقات الباردة وتقليل كمياتها خلال فترات النهار لتقليل العبء الهضمي والحراري الداخلي للحيوانات والطيور وضمان الحفاظ على سلامة الثروة الحيوانية والداجنة والإنتاج المحلي من الألبان واللحوم والبيض بشكل مستقر وآمن طوال فترة التقلبات المناخية الشديدة.

، وفيما يتعلق بقطاع الطاقة والكهرباء، فإن هذه الموجة القياسية تفرض تحدياً استثنائياً وغير مسبوق على الشبكة القومية للكهرباء ومحطات التوليد في مصر، حيث يرتفع استهلاك الطاقة الكهربائية إلى مستويات قياسية وتاريخية نتيجة للتشغيل المستمر والمكثف لأجهزة التكييف والمبردات في جميع المنازل والمنشآت التجارية والحكومية على مدار الساعة دون توقف، وأوضحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن هذا الحمل الزائد والمستمر يرفع من درجة حرارة المحولات والكابلات الكهربائية في الشوارع والمحطات مما قد يؤدي إلى حدوث أعطال فنية طارئة وانقطاعات كهربائية في بعض المناطق نتيجة احتراق الفيوزات أو تلف الوصلات بسبب الحمل الزائد، وأهابت الوزارة بالمواطنين ضرورة ترشيد الاستهلاك والمساعدة في تخفيف الأحمال الذاتية من خلال ضبط أجهزة التكييف على درجة حرارة لا تقل عن 24 درجة مئوية وهي الدرجة المثالية والموفرة للطاقة

وإغلاق الأجهزة الكهربائية والإضاءة في الغرف غير المستخدمة، وعدم تشغيل الأجهزة ذات الاستهلاك العالي للطاقة مثل الغسالات وسخانات المياه والمكواة خلال ساعات الذروة الكهربائية الممتدة من المغرب وحتى منتصف الليل، وتؤكد الأجهزة التنفيذية أن هناك غرف عمليات تعمل على مدار الساعة لمتابعة استقرار الشبكة وإصلاح أي أعطال طارئة في أسرع وقت ممكن لضمان استمرارية الخدمة وتخفيف وطأة الحرارة الشديدة عن المواطنين في هذه الأوقات الصعبة، وتعمل فرق الطوارئ والصيانة بكامل طاقتها وجاهزيتها للتدخل الفوري وحل أي مشاكل فنية قد تظهر في كابلات التوزيع الأرضية أو الهوائية نتيجة للارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة المحيطة والأحمال المترابطة. ونشير إلى أن التضامن والتكاتف المجتمعي هو ركيزة أساسية لمواجهة التقلبات البيئية العميقة والحفاظ على مقدرات الوطن وصحة جميع أفراد المجتمع في ظل التطورات والموجات الحرارية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة الإقليمية بأكملها خلال الموسم الحالي.

، ومن جانبها، دعت منظمات العمل والنقابات العمالية أصحاب الأعمال والشركات في القطاعين الخاص والعام إلى ضرورة مراعاة معايير السلامة والصحة المهنية وحماية العمال الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد الميداني المباشر تحت أشعة الشمس لفترات طويلة، مثل عمال البناء والمقاولات، عمال النظافة وصيانة الطرق، ورجال المرور، ومندوبي التوصيل والدليفري الذين يجوبون الشوارع على دراجاتهم النارية، حيث تؤكد التقارير العمالية أن إجبار العمال على العمل الشاق تحت الشمس المباشرة في درجات حرارة تتجاوز الـ 45 مئوية دون توفير فترات راحة أو وسائل تظليل كافية ومياه شرب باردة يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والسلامة المهنية ويعرض حياة هؤلاء العمال لخطر الإجهاد الحراري القاتل أو الحوادث المهنية الناتجة عن الدوار وضعف التركيز بسبب الجفاف

وطالبت النقابات بتعديل ساعات العمل الميداني لتكون في فترات الصباح الباكر أو بعد انكسار حدة الشمس في المساء، وتناوب العمال في النوبات الميدانية لتقليل فترة التعرض المستمر للحرارة، مع توفير مظلات واقية في مواقع العمل الإنشائية وتوزيع زجاجات المياه الباردة والمشروبات المرطبة بانتظام لمساعدة العمال على الحفاظ على مستويات السوائل في أجسادهم وضمان سلامتهم المهنية والصحية خلال هذه الموجة الاستثنائية والمقلقة للجميع، والالتزام بالقوانين المنظمة للعمل في الظروف المناخية الصعبة لحماية القوة البشرية العاملة والتي تمثل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة للبناء والتطوير والتعمير في كل القطاعات الاقتصادية المتاحة. ونشير إلى أن التضامن والتكاتف المجتمعي هو ركيزة أساسية لمواجهة التقلبات البيئية العميقة والحفاظ على مقدرات الوطن وصحة جميع أفراد المجتمع في ظل التطورات والموجات الحرارية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة الإقليمية بأكملها خلال الموسم الحالي. ونشير إلى أن التضامن والتكاتف المجتمعي هو ركيزة أساسية لمواجهة التقلبات البيئية العميقة والحفاظ على مقدرات الوطن وصحة جميع أفراد المجتمع في ظل التطورات والموجات الحرارية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة الإقليمية بأكملها خلال الموسم الحالي.

، وختاماً، تشير البيانات المناخية وتوقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى أن هذه الموجة الحارة شديدة القوة من المتوقع أن تستمر لعدة أيام متتالية قبل أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض التدريجي والعودة إلى المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام، وتهيب الهيئة بجميع المواطنين متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عنها يومياً وتجنب الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي بشأن درجات الحرارة القياسية، وتؤكد الأرصاد أن الالتزام بالتوجيهات الصحية والأمنية والوقائية هو خط الدفاع الأول والوحيد لعبور هذه الموجة بسلام وبأقل خسائر ممكنة، مع الأمل في تراجع حدة هذه الموجات ووصول الكتل الهوائية الملطفة القادمة من جنوب أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط لتعلن نهاية هذه الفترة الخانقة والاستثنائية

وندعو الجميع للتضامن ومساعدة الفئات الأكثر ضعفاً كالمسنين والمرضى وتقديم المياه الباردة لعمال الشوارع والحيوانات الضالة التي تعاني بشدة تحت وطأة هذه الشمس اللاهبة، لتجسيد روح التكافل والمحبة والمسؤولية الجماعية في مواجهة هذه الظواهر الجوية القاسية والطارئة التي يمر بها وطننا العزيز ونسأل الله أن يحفظ الجميع ويسلمهم من كل سوء وأذى وأن تمر هذه الأيام الحارة بسلام وتعود الأجواء المعتدلة والمنعشة لتزين سماء مصر ومختلف البلدان العربية الشقيقة والصديقة في القريب العاجل بمشيئة الله تعالى وفضله العميم. ونشير إلى أن التضامن والتكاتف المجتمعي هو ركيزة أساسية لمواجهة التقلبات البيئية العميقة والحفاظ على مقدرات الوطن وصحة جميع أفراد المجتمع في ظل التطورات والموجات الحرارية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة الإقليمية بأكملها خلال الموسم الحالي. ونشير إلى أن التضامن والتكاتف المجتمعي هو ركيزة أساسية لمواجهة التقلبات البيئية العميقة والحفاظ على مقدرات الوطن وصحة جميع أفراد المجتمع في ظل التطورات والموجات الحرارية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة الإقليمية بأكملها خلال الموسم الحالي.

تبدأ الموجة الحارة تدريجياً من يوم الأربعاء وتصل ذروتها الفعلية يومي الجمعة والسبت، حيث تسجل درجات الحرارة في الظل أرقاماً قياسية تتراوح بين 43 و 48 درجة مئوية على مختلف الأنحاء.

تحدث هذه الموجة نتيجة تمازج ظاهرتين جويتين: مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا يحبس الحرارة ويضغطها (القبة الحرارية)، مع تأثير منخفض الهند الموسمي على السطح الذي يجلب كتل هوائية لاهبة ورطبة للغاية.

تعتبر محافظات جنوب الصعيد (الأقصر، أسوان، قنا) والوادي الجديد هي الأكثر تأثراً بالحرارة الجافة حيث تقترب من 48 مئوية، بينما تعاني القاهرة والدلتا من حرارة مرتفعة مقترنة برطوبة خانقة تزيد من الشعور بالحرارة الفعلي.

تشمل الأعراض: ارتفاعاً حاداً في درجة حرارة الجسم (فوق 40)، صداعاً شديداً ودواراً، غثيان واحمرار الجلد وجفافه، تسارع نبضات القلب، وضيق في التنفس وقد يؤدي إلى فقدان الوعي وتشنجات.

يجب نقله فوراً إلى مكان بارد ومظلل، وتخفيف ملابسه، ورش جسمه بالماء الفاتر أو وضع كمادات باردة تحت الإبطين والرقبة، وإعطائه سوائل باردة إذا كان واعياً، واستدعاء الإسعاف فوراً.

الأطفال الصغار، كبار السن، النساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الضغط والسكري وأمراض القلب والكلى هم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة.

يُحظر تماماً ترك الشواحن والبطاريات والهواتف المحمولة، الولاعات البلاستيكية، زجاجات العطور والكحول المعقمة، وعبوات المياه الغازية المضغوطة، لأنها قد تنفجر وتسبب حرائق مدمرة.

يجب ري المحاصيل في الصباح الباكر أو المساء المتأخر وتجنب الري تماماً وقت الظهيرة، مع رش النباتات بسليكات البوتاسيوم لزيادة مقاومتها للإجهاد الحراري وتظليل الصوب الزراعية.

ينصح بضبط المكيفات على درجة حرارة لا تقل عن 24 درجة مئوية، لأنها توفر التبريد المناسب دون استهلاك مفرط للطاقة وتمنع تحميل المحولات الكهربائية بشكل زائد.

بسبب ظاهرة الرطوبة العالية وهدوء الرياح، حيث تحتفظ المباني والأسفلت بالحرارة الممتصة نهاراً وتقوم بإشعاعها ليلاً، مما يمنع انخفاض درجات الحرارة الصغرى ويجعل الأجواء خانقة.

بوابة إخبارية شاملة تنقل لك الأحداث والتقارير بمصداقية وموضوعية على مدار الساعة ومن قلب الحدث.

للاستفسارات والاتصال بنا عبر البريد الإلكتروني:

جميع الحقوق محفوظة - بوابة الأخبار ©